مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 390

أَيْ أَخْرَجْنَا قَوْمَ لُوطٍ مِنْ قُرَاهُمْ وَمِمَّنْ آمَنَ بِلُوطٍ، وَقَوْلُهُ: فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ: أَيْ غَيْرَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّ اللّهِ لُوطٍ -عَزَّ عَزُّهُ-

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَسَنِ فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ": فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ أُولَئِكَ لَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ عَلَى الحَقِيقَةِ، وَإِنَّمَا سُمُّوا مُؤْمِنِينَ لِأَنَّهُمْ آمَنُوا بِالنَّمْرُودِ لَعَنَهُ اللّهُ، فَأَهْلَكَهُمُ اللّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى يَدِ سَيِّدِنَا جِبْرَائِيلَ وَهُوَ البَابُ -عَزَّ عَزُّهُ- مُهْلِكُ الأُمَمِ الجَاحِدَةِ بِالزَّلَازِلِ وَالخَسْفِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّى رَبِيعٌ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "المَسَائِلِ": لَا يُهْلِكُ اللّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُؤْمِناً بِاللّهِ وَإِنَّمَا يُهْلِكُ أَعْدَاءَ اللّهِ الَّذِينَ أَنْكَرُوهُ وَآمَنُوا بِالنَّمْرُودِ لَعَنَهُ اللّهُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾(1)

وَقَالَ صَاحِبُ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": وَكَانَ زَوْجٌ نَاجِياً عَنْ يَمِينِ العَرْشِ وَزَوْجٌ هَالِكاً عَنْ شِمَالِ العَرْشِ لِأَنَّ اللّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- خَلَقَ ظِلَالَ المُؤْمِنِينَ عَنْ يَمِينِ العَرْشِ، وَعَنْ شِمَالِ العَرْشِ ظَالِّينَ مَلْعُونِينَ، وَكَانَتْ هَذِهِ الظِّلَالُ شِبْراً وَسِلّاً، فَالظِّلُّ الأَوَّلُ شِبْهٌ، وَالظِّلُّ الآخَرُ مَثَلٌ، فَجَعَلَهُمْ نُسُباً فِي المَوَالِيدِ

الهوامش

1سورة الذاريات آية 49
الصفحة 47 من 390