قَالَ الفَيْضُ الكَاشَانِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ "الصَّافِي": أَيْ لَمَّا عَلِمَ أَنَّهُمْ مَلَائِكَةٌ وَأَنَّهُمْ لَا يَنْزِلُونَ مُجْتَمِعِينَ إِلَّا لِأَمْرٍ عَظِيمٍ، سَأَلَ عَنْهُ، وَالمُجْرِمُونَ هُنَا فِي هَذِهِ الآيَةِ هُمْ قَوْمُ لُوطٍ الَّذِينَ نَاصَبُوهُ العِدَاءَ وَأَنْكَرُوا دَعْوَتَهُ، وَأَمَّا الحِجَارَةُ مِنْ طِينٍ الَّتِي عَذَّبَهُمْ بِهَا فَهِيَ حِجَارَةٌ مِنْ سِجِّيلٍ أَيْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ.
وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِهِ الخَاصَّةِ: فَقَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ": هَذَا مَا ذَمَّ اللّهُ تَعَالَى بِهِ الظَّافِرِينَ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ العَذَابِ، وَالَّذِينَ عَمُوا عَنْ طَرِيقِ الصَّوَابِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الكلَبِّيُّ فِي إِحْدَى مُصَنَّفَاتِهِ: الحِجَارَةُ الَّتِي رَمَوْهُمْ بِهَا هِيَ العَذَابُ الوَاقِعُ عَلَى الأَضْدَادِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِي القَلْعُ فِي رِسَالَةِ "المُعْرِبِ": ﴿وَمُسَوَّمَةً﴾: أَيْ مُعَلَّمَةً وَكُلُّ حَجَرٍ عَلَيْهَا اسْمُ مَنْ تَقَعُ عَلَيْهِ فَتَقْتُلُهُ، وَهَذَا مِنْ مَصِيرِ مَنْ جَحَدَ وَأَنْكَرَ وَاسْتَكْبَرَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ﴾(1)




