مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 390

قَالَ الفَيْضُ الكَاشَانِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ "الصَّافِي": أَيْ لَمَّا عَلِمَ أَنَّهُمْ مَلَائِكَةٌ وَأَنَّهُمْ لَا يَنْزِلُونَ مُجْتَمِعِينَ إِلَّا لِأَمْرٍ عَظِيمٍ، سَأَلَ عَنْهُ، وَالمُجْرِمُونَ هُنَا فِي هَذِهِ الآيَةِ هُمْ قَوْمُ لُوطٍ الَّذِينَ نَاصَبُوهُ العِدَاءَ وَأَنْكَرُوا دَعْوَتَهُ، وَأَمَّا الحِجَارَةُ مِنْ طِينٍ الَّتِي عَذَّبَهُمْ بِهَا فَهِيَ حِجَارَةٌ مِنْ سِجِّيلٍ أَيْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ.

وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِهِ الخَاصَّةِ: فَقَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ": هَذَا مَا ذَمَّ اللّهُ تَعَالَى بِهِ الظَّافِرِينَ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ العَذَابِ، وَالَّذِينَ عَمُوا عَنْ طَرِيقِ الصَّوَابِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الكلَبِّيُّ فِي إِحْدَى مُصَنَّفَاتِهِ: الحِجَارَةُ الَّتِي رَمَوْهُمْ بِهَا هِيَ العَذَابُ الوَاقِعُ عَلَى الأَضْدَادِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِي القَلْعُ فِي رِسَالَةِ "المُعْرِبِ": ﴿وَمُسَوَّمَةً﴾: أَيْ مُعَلَّمَةً وَكُلُّ حَجَرٍ عَلَيْهَا اسْمُ مَنْ تَقَعُ عَلَيْهِ فَتَقْتُلُهُ، وَهَذَا مِنْ مَصِيرِ مَنْ جَحَدَ وَأَنْكَرَ وَاسْتَكْبَرَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ﴾(1)

الهوامش

1سورة الذاريات آية 36-37
الصفحة 46 من 390