وَأَخِيراً أَقُولُ لِلْمُجَادِلِينَ بِغَيْرِ عِلْمٍ: أَيْنَ مَوْقِعُ الضِّدِّ اللَّعِينِ فِي هَذِهِ الأُرْجُوزَةِ؟ وَمَا هَذِهِ البُشْرَى بَعْدَ إِفْرَاغِ الطَّعَامِ؟ وَهَلْ يَدْرُونَ أَنَّ القُرْآنَ حَمَّالُ وُجُوهٍ فَفِيهِ المُتَشَابِهُ وَالمُحْكَمُ وَفِيهِ الخُصُوصُ وَالعُمُومُ وَفِيهِ النَّاسِخُ وَالمَنْسُوخُ وَفِيهِ القَصَصُ وَالأَمْثَالُ، وَفِيهِ الظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ، ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ وَبَاطِنُهُ عَمِيقٌ وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ القَرَارَ وَإِبْدَاءَ الرَّأْيِ فِي المَسَائِلِ وَالقَضَايَا الدِّينِيَّةِ، تَخْرُجُ مِنْ مَوْضِعِ الِاتِّبَاعِ الأَعْمَى لَا مِنْ مَوْضِعِ العِلْمِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ * قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحٌ نَاصِرٌ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ: وَمِنْ أَخْبَارِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ حِينَمَا بُشِّرَ ضُيُوفُهُ بِقَدَمِ سَيِّدِنَا إِسْحَاقَ كَانَ عُمْرُهُ مِئَةً وَعِشْرِينَ عَاماً وَكَانَ عُمْرُ زَوْجَتِهِ سَارَةَ تِسْعِينَ ﴿وَاللّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾(2)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ * قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ * لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ * مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾(3)




