مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 390

اجْتِمَاعٍ خَاصٍّ مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَضُيُوفِهِ، وَأَنَّى لِيُبَشَّرَ إِبْرَاهِيمُ بِقَدُومِ اسْمِهِ؟ وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ هَذَا الرَّأْيِ الحَائِدِ وَالاِعْتِقَادِ الفَاسِدِ.

رَابِعَاً: لَقَدْ وَقَفَ بَعْضُهُمْ عَلَى القُشُورِ وَحُرِمُوا مِنْ حَلَاوَةِ اللُّبِّ، وَاكْتَفَوْا بِظَاهِرِ الكَلِمَةِ وَأَحْرُفِهَا فَعِنْدَهُمْ كُلُّ عُمَرَ وَكُلُّ خَالِدٍ فِي خَانَةِ الذَّمِّ، وَكُلُّ عَلِيٍّ وَكُلُّ مُحَمَّدٍ فِي خَانَةِ الحَمْدِ، فَهَؤُلَاءِ كَمَا يَبْدُو لَنَا عَمُوا فَخَسِرُوا نِعْمَةً التَّخْصِيصِ وَعَمُوا عَنْ رُؤْيَةِ الحَقَائِقِ وَيَجْهَلُونَ أَنَّ الأَسْمَاءَ تَدُلُّ عَلَى مُسَمَّيَاتٍ وَالمُرَادُ بِالأَسْمَاءِ مَا يَعْنِيهِ الِاسْمُ ذَاتُهُ وَلَيْسَ أَحْرُفَ ذَلِكَ الِاسْمِ وَغَابَ عَنْ أَفْهَامِهِمْ إِنَّ اِسْمَ لِشَيْءٍ غَيْرُ لِشَيْءٍ وَالعِبَارَةُ لَا تَكُونُ كَذَلِكَ، قَالَ اللّهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ﴾(1)

خَامِسَاً: وَبَعْدَ سَرْدِ هَذِهِ الحَقَائِقِ فَلَمْ يَبْقَ أَمَنَا إِلَّا أَنْ نَقُولَ إِنَّ العِجْلَ السَّمِينَ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَمْزاً وَجِدَاراً لِسِرٍّ مِنَ الأَسْرَارِ، مِثْلُهُ مِثْلُ سَفِينَةٍ وَبَقَرَةٍ وَغُرَابٍ وَهُدْهُدٍ وَصَخْرَةٍ وَنَاقَةٍ وَذِئْبٍ وَكَلْبٍ وَكَهْفٍ.

الهوامش

1سورة الحج آية 11
الصفحة 41 من 390