مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 388 من 390

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾(1)

تَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ إِنَّ الرِّيَاحَ دَرَجَةٌ مِنْ رُتْبَةِ النُّجَبَاءِ، وَأَمَّا السَّحَابُ فَالدَّرَجَةُ الَّتِي تَلِيهَا مِنَ النُّجَبَاءِ أَيْضًا، وَلِهَذَا فَالسَّحَابُ تُحَرِّكُهُ الرِّيَاحُ بِالمَدَدِ، وَالوَدْقُ كِنَايَةٌ عَنْهُ وَهُوَ العِلْمُ الجَارِي مِنَ الأَعْلَى إِلَى الأَدْنَى، وَهُوَ المَاءُ النَّازِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَإِنَّ المُؤْمِنِينَ يَسْتَبْشِرُونَ بِحُصُولِهِ، وَهُوَ لَهُمْ خَاصٌّ أَكْرَمَهُمُ اللهُ بِهِ وَإِنَّ الكَافِرِينَ لَا يَسْتَفِيدُونَ مِنْهُ لِأَنَّ نُفُوسَهُمْ مُظْلِمَةٌ كَدِرَةٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ المُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَوَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ وَالإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللهِ إِلَى يَوْمِ البَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ البَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾(2)

وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ هُوَ ظُهُورُ قَائِمِ أَهْلِ البَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ يَوْمُ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ، وَإِنَّ المُجْرِمِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مَا لَبِثُوا فِي دُنْيَاهُمْ أَوْ فِي قُبُورِهِمْ أَكْثَرَ مِنْ سَاعَةٍ لِأَنَّهُمْ لَا يُقِرُّونَ بِالقَمَصِ، وَأَنَّ أَحَدَهُمْ يُولَدُ مَرَّةً وَاحِدَةً وَيَمُوتُ بَعْدَهَا وَأَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ يَوْمَ البَعْثِ وَالنُّشُورِ وَإِنَّ أَهْلَ العِلْمِ وَالإِيمَانِ

الهوامش

1سورة الروم آية 48
2سورة الروم آية 55
الصفحة 388 من 390