مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 390

عَاقَبَهُمْ بِالتَّدْمِيرِ وَأَنْوَاعِ العَذَابِ، بِالصَّوَاعِقِ وَالزَّلَازِلِ وَالخَسْفِ وَالرَّجْفِ وَالغَرَقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَقَدْ نَصَرَهُمُ اللهُ كَرَامَةً لَهُمْ وَكَمَا وَعَدَهُمْ وَهُمْ حِزْبُ اللهِ الغَالِبُونَ.

وَفِي "المَجْمَعِ": عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَرُدُّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَرُدَّ عَنْهُ نَارَ جَهَنَّمَ يَوْمَ القِيَامَةِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ المَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ * وَمَا أَنْتَ بِهَادِي العُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ﴾(1)

فِي ذَلِكَ وَصْفٌ لِأَهْلِ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ، فَهُمْ أَمْوَاتٌ بِالجَهْلِ وَالضَّلَالَةِ أَصَمُّوا آذَانَهُمْ عَنْ دَعْوَةِ الدَّاعِي إِلَى اللهِ، وَهُمْ عَنْ مُشَاهَدَةِ الحَقِّ عُمْيٌ لَا يُبْصِرُونَ، وَبُكْمٌ لَا يَعْقِلُونَ، وَصُمٌّ لَا يَسْمَعُونَ، وَخُرْسٌ لَا يَنْطِقُونَ، وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَهُمْ أَجَابُوا دَعْوَةَ صَاحِبِ الأَمْرِ بِالطَّاعَةِ وَالاِنْقِيَادِ وَالتَّسْلِيمِ.

الهوامش

1سورة الروم آية 52-53
الصفحة 387 من 390