قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّهُ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾(1)
وَمِنَ الأَدِلَّةِ عَلَى قُدْرَتِهِ وَحِكْمَتِهِ فِي صَنْعَتِهِ وَلُطْفِهِ بِبَرِيَّتِهِ، أَنْ أَرْسَلَ الرِّيَاحَ وَأَجْرَى الفُلْكَ وَهِيَ أَشْخَاصٌ عَقْلِيَّةٌ.
وَفِي "الجَدْوَلِ النُّورَانِيِّ": لِجَلَالِ الدِّينِ بْنِ مَعْمَرٍ الصُّوفِيِّ:
الرِّيَاحُ: خَامِسُ دَرَجَةٍ مِنْ رُتْبَةِ النُّجَبَاءِ وَأَقْرَبُهُمْ إِلَى اللهِ وَسِيلَةٌ فَيَاضُ بْنُ سَارِيَةَ الأَنْصَارِيُّ، وَالأَفْلَاكُ سَادِسُ دَرَجَةٍ مِنْ رُتْبَةِ الأَبْوَابِ وَأَقْرَبُهُمْ إِلَى اللهِ وَسِيلَةٌ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الحارثِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾(2)
إِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَرْسَلَ رُسُلًا قَبْلَكَ يَا مُحَمَّدُ إِلَى شُعُوبٍ وَأُمَمٍ يَدْعُونَهُمْ إِلَى الإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّةِ اللهِ وَإطّاعَةِ رُسُلَهُ وَالعَمَلِ بِأَحْكَامِ كُتُبِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَحَدُوا وَأَنْكَرُوا وَأَجْرَمُوا فَقَدْ




