بِصَفَاءِ العُقُولِ وَثَبَاتِ القُلُوبِ وَالمَعْرِفَةِ الحَقِيقَةِ الصَّادِقَةِ، وَإِنَّ نُفُوسَ المُؤْمِنِينَ وَاحِدَةٌ يَسْكُنُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ.
قَالَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : تَنَاكَحُوا تَنَاسَلُوا تَكَاثَرُوا فَإِنِّي مُبَاهٍ بِكُمُ الأُمَمَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.
وَالزَّوْجُ بِمَثَابَةِ السَّيِّدِ، وَالزَّوْجَةُ بِمَثَابَةِ التِّلْمِيذِ وَبَيْنَهُمَا أَخْذُ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ لِتَأْدِيَةِ حُقُوقِ كُلِّ مِنْهُمَا لِلآخَرِ أَمَامَ الجَمَاعَةِ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ أَبُو سَعِيدٍ فِي "الحَاوِي": النِّسَاءُ هُمُ التَّلَامِيذُ، وَالزَّوْجُ هُوَ المُؤْمِنُ العَارِفُ، وَالنِّكَاحُ هُوَ إِلْقَاءُ الكَلِمَةِ العَالِيَةِ مِنَ الأَعْلَى إِلَى الأَدْنَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾(1)
فِي كِتَابِ "البَدْءِ وَالإِعَادَةِ": لِلشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ قَالَ: أَيِ أَخْرِجُهُمْ إِلَى البَشَرِيَّةِ، فَإِذَا كَفَرُوا وَاسْتَحَقُّوا العَذَابَ نَقَلَهُمْ إِلَى المَسُوخِيَّةِ وَعِنْدَ ظُهُورِ صَاحِبِ الأَمْرِ كَشَفَا يَرُدُّهُمْ إِلَى البَشَرِيَّةِ وَيَحْكُمُ فِيهِمْ مَا يَشَاءُ.




