العَدْلَ فَتَحْيَى الأَرْضُ لِإِحْيَاءِ العَدْلِ، وَلإِقَامَةِ الحَدِّ للهِ أَنْفَعُ فِي الأَرْضِ مِنَ القَطْرِ أَرْبَعِينَ صَبَاحَاً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ * وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾(1)
المُرَادُ بِالتُّرَابِ هُنَا: العِلَّةُ وَالأَصْلُ الَّتِي كَانَ مِنْهَا بِدَايَةُ تَكْوِينِ وَخَلْقِ الإِنْسَانِ رُوحًا وَجِسْمًا، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾(2)
إِنَّ الاِسْمَ الأَعْظَمَ مُخْتَرَعٌ مِنْ نُورِ ذَاتِ بَارِيهِ، عِلَّةٌ لِهَا مُعَلٌّ، وَأَمَّا أَرْوَاحُ المُؤْمِنِينَ فَهِيَ مَخْلُوقَةٌ مِنَ النُّورِ وَأَمَّا أَرْوَاحُ الكَافِرِينَ فَهِيَ مَخْلُوقَةٌ مِنَ الظُّلْمَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾(3)
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضُ الأَذْهَانِ": المُرَادُ بِهَذِهِ الآيَةِ: نِكَاحُ العَالَمِ لِإِنْتَاجِ الجَمَاعَةِ، وَالسُّكُونُ مِنَ السَّكِينَةِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا




