وَقِيلَ: هَذِهِ الآيَةُ جَامِعَةٌ لِلصَّلَوَاتِ الخَمْسِ: تُمسُونَ: صَلَاةَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ وَتُصْبِحُونَ: صَلَاةَ الفَجْرِ، وَعَشِيًّا: صَلَاةَ العَصْرِ، وَتُظْهِرُونَ: صَلَاةَ الظُّهْرِ.
وَعِنْدَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ: إِشَارَةٌ إِلَى الحُجُبِ الخَمْسَةِ النُّورِيَّةِ: المَشِيئَةِ وَالفِطْرَةِ وَالعِلْمِ وَالقُدْرَةِ وَاللُّطْفِ الخَفِيِّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَيُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾(1)
فِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ القُمِّيِّ: أَيْ يُخْرِجُ المُؤْمِنَ مِنَ الكَافِرِ، وَيُخْرِجُ الكَافِرَ مِنَ المُؤْمِنِ وَالمُرَادُ بِالأَرْضِ هُنَا العِلَلُ وَالأَرْوَاحُ فَكَمَا أَنَّ الأَرْضَ تَكُونُ حَيَاتُهَا بِالمَطَرِ فَكَذَلِكَ الأَرْوَاحُ تَكُونُ حَيَاتُهَا بِالعِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ، وَأَرْوَاحُ المُؤْمِنِينَ تَتَقَبَّلُ الإِشْرَاقَ وَالمَدَدَ الجَارِيَ مِنَ الأَعْلَى، وَأَمَّا أَرْوَاحُ الكَافِرِينَ فَلَا تَتَقَبَّلُ ذَلِكَ لِأَنَّ عِلَّتَهَا الظُّلْمَةُ وَالكُدُورَةُ وَالجُحُودُ وَالاِسْتِكْبَارُ.
وَفِي "الكَافِي": عَنِ الكَاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُحْيِي الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: لَيْسَ يُحْيِيهَا بِالقَطْرِ وَلَكِنْ يَبْعَثُ اللهُ رِجَالًا فَيُحْيُونَ




