مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 378 من 390

أَقُولُ: وَبِاللّهِ التَّوْفِيقُ إِلَى أَوْضَحِ طَرِيقٍ: إِنَّ الرُّومَ فِي الْحَقِيقَةِ هُمُ الْمُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ، فِي دَوْرِ السَّتْرِ، الَّذِي فِيهِ الْجَبَابِرَةُ وَالطَّوَاغِيتُ وَالْفَرَاعِنَةُ يَصُولُونَ وَيَجُولُونَ بِكُلِّ اسْتِكْبَارٍ وَعِنَادٍ وَبَغْيٍ وَفَسَادٍ، وَسَيَبْقَى الْأَمْرُ كَذَلِكَ حَتَّى ظُهُورِ قَائِمِ أَهْلِ الْبَيْتِ فَتَعُودُ الْغَلَبَةُ لِلْمُسْتَضْعَفِينَ شِيعَةِ عَلِيِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَتَنْكَسِرُ شَوْكَةُ إِبْلِيسَ وَأَتْبَاعِهِ، وَعِنْدَئِذٍ تَكُونُ عِزَّةُ الْمُؤْمِنِينَ، وَذِلُّ الْكَافِرِينَ، وَيَرِثُ الْمُؤْمِنُونَ الْأَرْضَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾(1) ، ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾(2) ، ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾(3)، وَيَظْهَرُ الْحَقُّ بِالْعَدْلِ الشَّامِلِ وتُدْحَضُ حُجَّةُ الْبَاطِلِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾(4)، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾(5)

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنفُسِهِم مَّا خَلَقَ اللّه السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ﴾(6)

الهوامش

1سورة الأنبياء آية 105
2سورة القصص آية 5
3سورة مريم آية 40
4سورة الإسراء آية 81
5سورة الحج آية 40
6سورة الروم آية 8
الصفحة 378 من 390