لِأَهْلِ الرُّومِ كَالْكَعْبَةِ لِلْمُسْلِمِينَ، فَدَفَعَتْهُمْ فَارِسُ عَنْهُ، ثُمَّ ظَهَرَتِ الرُّومُ عَلَى فَارِسُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ.
وَفِي "الكَافِي": عَنِ الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: إِنَّ لَهَا تَأْوِيلًا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللّه وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللّهِ عَلَيْهِمْ إِنَّ رَسُولَ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَظْهَرَ الإسْلَامِ، كَتَبَ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ كِتَابًا وَبَعَثَ بِهِ مَعَ رَسُولٍ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَتَبَ إِلَى مَلِكِ فَارِسَ كِتَابًا يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَبَعَثَهُ مَعَ رَسُولٍ، فَأَمَّا مَلِكُ الرُّومِ فَعَظَّمَ كِتَابَ رَسُولِ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَكْرَمَ رَسُولَهُ، وَأَمَّا مَلِكُ فَارِسَ فَإِنَّهُ اسْتَخَفَّ بِكِتَابِ رَسُولِ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمَزَّقَهُ وَاسْتَخَفَّ بِرَسُولِهِ، وَكَانَ مَلِكُ فَارِسَ يَوْمَئِذٍ يُقَاتِلُ مَلِكَ الرُّومِ، وَغَزَا الْمُسْلِمُونَ فَارِسَ وَافْتَتَحُوهَا، فَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِنَصْرِ اللّه -عَزَّ وَجَلَّ- وَكَانَ ذَلِكَ تَارِيخِيًّا فِي خِلَافَةِ عُمَرَ.
وَأَمَّا عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: فَالرُّومُ جَمْعُ مُفْردُهُ: رُومِي، وَالرُّومِي مِنْ أَسْمَاءِ الْمُؤْمِنِ وَهُوَ مَنْ رَامَ الْحَقِيقَةَ، كَمَا هُوَ وَارِدٌ فِي كِتَابِ "تَقْوِيمِ الْأَسْمَاءِ" لِلشَّيْخِ جَلَالِ الدِّينِ بْنِ مِعْمَارِ الصُّوفِيِّ.




