مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 374 من 390

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ فِي "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": إِنَّ التَّسْخِيرَ الْوَاقِعَ عَلَى الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ هُنَا هُمَا الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَالذَّمُّ وَالتَّسْخِيرُ وَاقِعٌ بِهِمَا وَبِشَخْصِيهِمَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَأَيُّ فَضِيلَةٍ لِمَنْ هُوَ مُسَخَّرٌ طُولَ الْأَبَدِ لَا يَنْفَكُّ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا وَأَيُّ عُلُوِّ دَرَجَةٍ وَجَلَالَةٍ وَشَرَفٍ لِمَنْ هُوَ كَذَلِكَ مَتْعُوبٌ مَكْدُودٌ مَرْغَمٌ مُكْرَهٌ لَا مُخْتَارٌ، وَأَيُّ جِنَايَةٍ لِهَذِهِ الْأَنْوَارِ وَأَيُّ خَطِيئَةٍ ارْتَكَبَتْهَا وَاسْتَحَقَّتْ بِهَا التَّسْخِيرَ؟ وَالذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ: وَهُمَا الْأَوَّلُ وَالثَّانِي لَعَنَهُمَا اللّه تَنْفَلِجُ حُجَّتُهُمَا يَوْمَ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ، بِظُهُورِ قَائِمِ أَهْلِ الْبَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُ- .

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾(1)

هَذَا مِنْ رِسَالَةِ شَيْخِنَا السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- قَوْلُهُ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا الدَّلِيلُ مِنْ كِتَابِ اللّهِ عَلَى أَنَّ عَلِيًّا هُوَ الْمَعْنَى الْمَعْبُودُ؟ فَأَوْرَدَ الشَّيْخُ آيَاتٍ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مِنْهَا هَذِهِ الْآيَةُ.

وَنَسْتَفِيدُ مِنَ الشَّرْحِ: إِنَّ الْحَقَّ هُوَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالَّذِينَ يَدَّعُونَ مِنْ دُونِهِ هُمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ هُمُ الْبَاطِلُ، وَالْحَقُّ وَالْبَاطِلُ نَقِيضَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ

الهوامش

1سورة لقمان آية 30
الصفحة 374 من 390