مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 373 من 390

الْقُمِّيُّ: عَنِ الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : بَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّهُمْ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ: خَلَقَنَا اللَّهُ أَطْوَاراً نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ أَنْشَأَنَا خَلْقاً آخَرَ كَمَا تَزْعُمُ وَتَزْعُمُ أَنَّا نُبْعَثُ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ: اللَّهُ مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّمَا يَقُولُ لَهُ: كُن فَيَكُونُ وَاللّهُ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ وَلَا بَصَرٌ عَنْ بَصَرٍ وَأَوَّلُ نِعْمَةٍ تَفَضَّلَ الْبَارِي عَلَى خَلْقِهِ أَنَّهُ أَخْرَجَهُمْ مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ وَلَوْ شَاءَ لَرَدَّهُمْ مِنَ الْوُجُودِ إِلَى الْعَدَمِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَأَنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "دَانِيَةِ الْقُطُوفِ": اللَّيْلُ مَثَلٌ عَلَى الْغَيْبَةِ وَالنَّهَارُ مَثَلٌ عَلَى الظُّهُورِ، وَاللَّيْلُ عِبَارَةٌ عَنِ الْخَفَاءِ الْمَوْهُومِ فِي الْحُلَلِ الْمَعْلُومِ الَّذِي يَلُوحُ فِي الْعِيَانِ كَهَيْئَةِ الْمَاءِ الرَّاكِدِ فِي صَفَاءِ الْخَلِيجِ، وَالنَّهَارُ عِبَارَةٌ عَنْ كَشْفِ إِشْرَاقِ سَبَحَاتِ الْجَلَالِ فِي النَّهْرِ الْمُنْفَجِرِ فِي رَحْبِ تِلْكَ الْخِلَالِ بِالْفَيْضِ الْبَاهِرِ وَالِازْدِهَارِ النَّائِرِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُمَا حِجَابَانِ دَائِمَانِ يَدُورَانِ يَتَجَلَّى الْبَارِي بِأَيِّهِمَا شَاءَ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَعْقُبُ الْآخَرَ.

الهوامش

1سورة لقمان آية 29
الصفحة 373 من 390