مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 372 من 390

وَأَسْبَابُ مَنَافِعِ الْإِنْسَانِ تَكُونُ مِنْ جِهَةِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَالْمُرَادُ بِهَذِهِ الْمَنَافِعِ مَا يَكُونُ بِهِ إِقَامَةُ الْأَبْدَانِ وَالْأَرْوَاحِ وَهَذَا مِنْ لُطْفِ الْبَارِي الْحَكِيمِ وَعَدْلِهِ وَسُنَّتِهِ عَلَى خَلْقِهِ، وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ لَوْلَا النَّيِّرَانِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَمَا كَانَتْ هُنَاكَ حَيَاةٌ عَلَى كَوْكَبِنَا الْأَرْضِيِّ.

"الْقُمِّيُّ": عَنِ الْبَاقِرِ : -عَزَّ عَزُّهُ- أَمَّا النِّعْمَةُ الظَّاهِرَةُ فَالنَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَتَوْحِيدِهِ، وَأَمَّا النِّعْمَةُ الْبَاطِنَةُ فَوِلَايَتُنَا أَهْلُ الْبَيْتِ وَعَقْدُ مَوَدَّتِنَا.

وَفِي "الْإِكْمَالِ وَالْمَنَاقِبِ": عَنِ الْإِمَامِ الْكَاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: النِّعْمَةُ الظَّاهِرَةُ الْإِمَامُ الظَّاهِرُ وَالنِّعْمَةُ الْبَاطِنَةُ الْإِمَامُ الْغَائِبُ.

وَمَا أَكْثَرَ الْجَدَلَ فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ مُسْتَفَادٍ مِنْ بُرْهَانٍ رَاجِعٌ إِلَى كِتَابٍ أَوْ رَسُولٍ أَوْ إِمَامٍ مَعْصُومٍ، وَلَكِنْ كَثُرَ الْمُجَادِلُونَ بِالتَّقْلِيدِ وَالِاتِّبَاعِ الْأَعْمَى وَالْقَوْلِ بِالرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾(1)

الهوامش

1سورة لقمان آية 28
الصفحة 372 من 390