وَأَسْبَابُ مَنَافِعِ الْإِنْسَانِ تَكُونُ مِنْ جِهَةِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَالْمُرَادُ بِهَذِهِ الْمَنَافِعِ مَا يَكُونُ بِهِ إِقَامَةُ الْأَبْدَانِ وَالْأَرْوَاحِ وَهَذَا مِنْ لُطْفِ الْبَارِي الْحَكِيمِ وَعَدْلِهِ وَسُنَّتِهِ عَلَى خَلْقِهِ، وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ لَوْلَا النَّيِّرَانِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَمَا كَانَتْ هُنَاكَ حَيَاةٌ عَلَى كَوْكَبِنَا الْأَرْضِيِّ.
"الْقُمِّيُّ": عَنِ الْبَاقِرِ : -عَزَّ عَزُّهُ- أَمَّا النِّعْمَةُ الظَّاهِرَةُ فَالنَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَتَوْحِيدِهِ، وَأَمَّا النِّعْمَةُ الْبَاطِنَةُ فَوِلَايَتُنَا أَهْلُ الْبَيْتِ وَعَقْدُ مَوَدَّتِنَا.
وَفِي "الْإِكْمَالِ وَالْمَنَاقِبِ": عَنِ الْإِمَامِ الْكَاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: النِّعْمَةُ الظَّاهِرَةُ الْإِمَامُ الظَّاهِرُ وَالنِّعْمَةُ الْبَاطِنَةُ الْإِمَامُ الْغَائِبُ.
وَمَا أَكْثَرَ الْجَدَلَ فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ مُسْتَفَادٍ مِنْ بُرْهَانٍ رَاجِعٌ إِلَى كِتَابٍ أَوْ رَسُولٍ أَوْ إِمَامٍ مَعْصُومٍ، وَلَكِنْ كَثُرَ الْمُجَادِلُونَ بِالتَّقْلِيدِ وَالِاتِّبَاعِ الْأَعْمَى وَالْقَوْلِ بِالرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾(1)




