وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ : -عَزَّ عَزُّهُ- لِكُلِّ نِعْمَةٍ مِفْتَاحٌ وَمِغْلَاقٌ، مِفْتَاحُهَا الصَّبْرُ وَمِغْلَاقُهَا الْكَسَلُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾(1) ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾(2)
قوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾(3)
أَيْ لَا تَمِلْ وَجْهَكَ مِنَ النَّاسِ تَكَبُّراً وَلَا تَعْرِضْ عَمَّنْ يُكَلِّمُكَ، اِسْتِخْفَافاً بِهِ، وَلَا تَنْزِلُ لِلنَّاسِ طَمَعاً، وَلَا تَكُنْ بَطِراً فِي مَشْيِكَ، لِأَنَّ التَّكَبُّرَ وَالْإِخْتِيَالَ مِنْ صِفَاتِ إِبْلِيسَ.
وَفِي "الْمَجَالِسِ" وَ "الْفَقِيهِ": عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَخْتَالَ الرَّجُلُ فِي مَشْيِهِ، وَقَالَ: مَنْ لَبِسَ ثَوْباً فَاخْتَالَ فِيهِ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ وَكَانَ قَرِينَ قَارُونَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنِ اخْتَالَ فَخُسِفَ بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضُ وَمَنِ اخْتَالَ فَقَدْ نَازَعَ اللَّهَ فِي جَبَرُوتِهِ.




