مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 390

وَعَنْهُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّ رَجُلًا أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَبَرُّ ؟ قَالَ: أُمَّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ: أُمَّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ: أُمَّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ: أَبَاكَ.

وَعَنْهُ فِي "الْعُيُونِ": قَالَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَاجِبٌ وَإِنْ كَانَا مُشْرِكِينَ وَلَا طَاعَةَ لَهُمَا فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ وَلَا لِغَيْرِهِمَا، فَإِنَّهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ.

وَفِي "مِصْبَاحِ الشَّرِيعَةِ": قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : بِرُّ الْوَالِدَيْنِ مِنْ حُسْنِ مَعْرِفَةِ الْعَبْدِ بِاللَّهِ، إِذْ لَا عِبَادَةَ أَسْرَعُ بُلُوغاً بِصَاحِبِهَا إِلَى رِضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ حُرْمَةِ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمِينَ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى، لِأَنَّ حَقَّ الْوَالِدَيْنِ مُشْتَقٌّ مِنْ حَقِّ اللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾(1)

وَرَدَ فِي التَّفْسِيرِ: إِنَّمَا أَرَادَ لُقْمَانُ بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ وَالْمَوْعِظَةِ، التَّنْبِيهَ وَالتَّحْذِيرَ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْأَوْزَارِ حَتَّى الصَّغِيرَةِ مِنْهَا، وَأَنَّهُ يُحِيطُ بِالْإِنْسَانِ وَأَفْعَالِهِ وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي السَّمَاءِ وَلَا فِي الْأَرْضِ، وَأَنَّهُ تَعَالَى يُحَاسِبُ عَلَيْهَا.

الهوامش

1سورة لقمان آية 16
الصفحة 368 من 390