قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾(1)
وَفِي "الْمُعْجَمِ الْمُفَهْرَسِ لِأَلْفَاظِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ": لَقَدْ وَرَدَ اسْمُ لُقْمَانَ مَرَّتَيْنِ فَقَطْ فِي سُورَتِهِ، وَعِنْدَنَا وَفِي طَرِيقَتِنَا إِنَّ مَا أَظْهَرَهُ سَيِّدُنَا لُقْمَانُ الْحَكِيمُ مِنْ مَوْعِظَةٍ وَوَصِيَّةٍ لِابْنِهِ فَحُكْمُهُ بِنَا وَاقِعٌ وَعَلَيْنَا عَائِدٌ نَحْنُ عَالَمُ الْبَشَرِ، وَهَذَا مِنْ بَابِ التَّعْلِيمِ وَالتَّأْدِيبِ وَالتَّفْهِيمِ وَالتَّهْذِيبِ.
وَأَوَّلُ مَا حَذَّرَ مِنْهُ: الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَهَذَا مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ثُمَّ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ، وَهَذَا مِنَ الْكَبَائِرِ أَيْضاً.
فِي "الْكَافِي" وَفِي "الْعُيُونِ": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ رَجُلًا أَتَى إِلَى النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي، فَقَالَ: لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئاً وَإِنْ حُرِّقْتَ بِالنَّارِ وَعُذِّبْتَ إِلَّا وَقَلْبُكَ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ، وَوَالِدَيْكَ فَأَطِعْهُمَا وَبَرَّهُمَا حَيِّينِ كَانَا أَوْ مَيِّتَيْنِ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ، فَافْعَلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مِنَ الْإِيمَانِ.




