مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 366 من 390

فَقَدْ عَبَّرَ عَنْهَا الشَّيْخُ مَعْلَى رَبِيع -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "كَشْفِ الْكُنُوزِ": الْبَابِ الرَّابِعِ: فَقَالَ: فَالْإِنْسَانُ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ لَا أَقُولُ أَنَّهُ الْبَابُ الْكَرِيمُ بَلْ هُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِي -عَزَّ عَزُّهُ- وَإِنَّ التَّوْصِيَةَ بِوَالِدَيْهِ تَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: نَزَلَتْ بِمَعْنَى إِيَّاكِ أَعْنِي وَاسْمَعِي يَا جَارَةُ، وَالْقِسْمُ الثَّانِي: وَالِدُهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِي غَيَّبَهُ وَظَهَرَ كمِثْلِ صُورَتِهِ بَعْدَ الْحَسَنِ، وَأُمُّهُ فَاطِمَةُ وَهِيَ فَاطِرٌ، وَتَسْمِيَةِ الْحُسَيْنِ بِالْإِنْسَانِ لِمُؤَانَسَتِهِ الْمَخْلُوقِينَ بِالصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ وَهُوَ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ، وَهُوَ السِّيدُ مُحَمَّد -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَكَانَ حَمْلُ الْحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ (ظَاهِراً) حَيْثُ أَنَّ الْبَشَرَ يُولَدُونَ لِسَبْعَةِ أَوْ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ (وَلَهَا إِشَارَةٌ بِالْبَاطِنِ) وَهُوَ قَدْ وُلِدَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ(1).

إِلَى قَوْلِ الشَّيْخِ مُعْلَى فِي "كَشْفِ الْكُنُوزِ": إِنَّ الْحَمْلَ بِمَعْنَى الْغَيْبَةِ وَالْفِصَالُ بِمَعْنَى الظُّهُورِ، وَأَمَّا الثَّلَاثُونَ شَهْراً فِي الْمَنَازِلِ الْهِلَالِيَّةِ، وَالْكُرْهُ هُوَ الضَّعْفُ وَالْوَهْنُ، وَالشَّهْرُ مِنَ الْإِشْتِهَارِ بِالْفَيْضِ الْعَمِيمِ.

أَقُولُ وَإِذَا كَانَ الْحَمْلُ وَالْفِصَالُ ثَلَاثُونَ شَهْراً، فَالرَّضَاعُ ٢٤ شَهْراً فَيَبْقَى سِتَّةُ أَشْهُرٍ مُدَّةَ الْحَمْلِ، وَلِهَذَا التَّعْبِيرِ إِشَارَةٌ باطنةٌ.

الهوامش

1رَاجِعِ "الْهِدَايَةِ الْكُبْرَى"
الصفحة 366 من 390