مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 390

وَعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ وَأَوْضَحَهُ الشَّابُّ الثِّقَةُ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": بِقَوْلِهِ: إِذَا اِشْتَهَرَ السِّيِّدُ بِمَا هُوَ فَاسِدٌ مِنَ الْعَقَائِدِ وَالدِّيَانَاتِ الْمُنَافِيَةِ لَنَا وَلِأَشْيَاخِنَا، فَلَا يُطِيعُهُ وَلَدُهُ بَلْ يَهْجُرُهُ هَجْراً جَمِيلًا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾(1)، وَالْهَجْرُ الْجَمِيلُ هُوَ الْمُدَارَاةُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى :﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾(2)

أَقُولُ إِنَّ حُكْمَ هَذِهِ الْآيَةِ فِي السِّيدِ وَالتِّلْمِيذِ حَيْثُ إِنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَفِصَالُهُ﴾: أَيْ مُدَّةَ فِطَامِهِ عَامَانِ وَكَانَتْ لَهُ رَضَاعَةٌ خِلَالِ تِلْكَ الْمُدَّةِ، وَأَمَّا الْحَمْلُ وَالْفِصَالُ ثَلَاثُونَ شَهْراً، وَفِيهَا تَلَقِّي الْمَعْرِفَةِ بِالتَّدْرِيجِ وَعَلَى قَدْرِ طَاقَةِ التِّلْمِيذِ، وَذَلِكَ إِنَّ السِّيدَ بِمَثَابَةِ الْأُمِّ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ وَالتِّلْمِيذَ بِمَثَابَةِ الْوَلَدِ.

﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا * وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾(3)

الهوامش

1سورة المزمل آية 10
2سورة لقمان آية 14
3سورة الأحقاف الآية 15
الصفحة 365 من 390