بِالتَّقَابُلِ مَثَلًا: الْكَرُوبِيُّونَ يَسْتَمِدُّونَ مِنْ آخِرِ دَرَجَتَيْنِ مِنَ الْأَيْتَامِ وَهُمَا بَرُوقٌ وَرُعُودٌ.
وَأَمَّا الْجِبَالُ الرَّوَاسِي: فَهُمُ الْأَئِمَّةُ الْأَثْنَا عَشَرَ، وَقِيلَ هُمُ الْعُلَمَاءُ الْبَالِغُونَ وَالسَّمَاءُ سَلْسَلٌ وَالْمَاءُ النَّازِلُ هُوَ عِلْمُهُ الَّتِي بِهِ حَيَاةُ الْأَنْفُسِ، وَالْبَارِي الْحَكِيمُ فَرْدٌ وَمَا دُونَهُ زَوْجٌ، وَالتَّزَاوُجُ فِي عَالَمِ النُّورِ هُوَ الْإِقْتِبَاسُ وَالْمَدَدُ الْجَارِي، مِنَ الْمَعْنَى الْقَدِيمِ إِلَى الِاسْمِ الْعَظِيمِ إِلَى الْبَابِ الْكَرِيمِ إِلَى الْعَالَمِ الْكَبِيرِ النُّورَانِيِّ إِلَى الْعَالَمِ الصَّغِيرِ الرُّوحَانِيِّ إِلَى أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ، بِلَا مُمَازَجَةٍ وَلَا اِخْتِلَاطٍ، وَالْإِنْبَاتُ مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ: هَذَا فِي الظَّاهِرِ تَخْصِيصٌ، لِقَوْلِهِ: ﴿زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾: كَأَنْ تَقُولَ مُؤْمِنٌ وَمُؤْمِنَةٌ وَمُسْلِمٌ وَمُسْلِمَةٌ وَسَيِّدٌ وَتِلْمِيذٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾(1)
إِنَّ الْمَعْنَى الْقَدِيمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا فِيهِمَا بِقُدْرَتِهِ، وَأَمَّا الَّذِينَ هُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ أَئِمَّةِ الْكُفْرِ فَهُمْ عَاجِزُونَ فَلَمْ يَخْلُقُوا شَيْئاً وَهُمْ ضَلُّوا وَأَضَلُّوا فِي كُلِّ الْأَزْمِنَةِ وَالْعُصُورِ.




