مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 390

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾(1)

قَالَ الْفَيْضُ الْكَاشَانِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ "الصَّافِي": إِنَّ لَهْوَ الْحَدِيثِ: مَا يُلْهِي عَمَّا يَعْنِي كَالْأَحَادِيثِ الَّتِي لَا أَصْلَ لَهَا، وَالْأَسَاطِيرِ الَّتِي لَا اِعْتِبَارَ لَهَا فِيهَا وَالْمَضَاحِيكِ وَفُضُولِ الْكَلَامِ.

وَقَالَ الْقُمِّيُّ: لَهْوُ الْحَدِيثِ كَالْغِنَاءِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَجَمِيعِ الْمَلَاهِي الَّتِي تَشْغَلُ الْمَرْءَ عَنِ الْقِيَامِ بِالتَّكْلِيفَاتِ الْإِيمَانِيَّةِ، وَعَنِ الذِّكْرِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾(2)

السَّمَاوَاتُ: جَمْعُ سَمَاءٍ: الْعَالَمُ الْكَبِيرُ النُّورَانِيُّ الْخَمْسَةُ آلَافٍ سَبْعَةِ مَرَاتِبَ وَكُلُّ مَرْتَبَةٍ سَبْعُ دَرَجٍ، وَهُمْ كَوَاكِبُ شَعْشَعَانِيَّةٌ تَجْرِي فِي مَدَارَاتِهَا بِتَدْبِيرٍ إِلَهِيٍّ، وَأَمَّا الْأَرْضُ فَدَلَالَةٌ عَلَى الْعَالَمِ الصَّغِيرِ الرُّوحَانِيِّ مِائَةُ أَلْفٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفاً كَذَلِكَ كُلُّ رُتْبَةٍ مِنْهَا تَسْتَمِدُّ مِنْ آخِرِ دَرَجَتَيْنِ مِنَ الْعَالَمِ الْعَلَوِيِّ

الهوامش

1سورة لقمان آية 6
2سورة لقمان آية 10
الصفحة 360 من 390