وَالْإِقْرَارِ، إِذْ هَدَاهُمْ وَدَعَاهُمْ إِلَى مَعْرِفَةِ مَوْلَاهُ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ، إِلَهِ الْأَوَّلِينَ وَإِلَهِ الْآخِرِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.
وَإِنَّ الصَّلَاةَ مَعْرِفَةُ الِاسْمِ الْعَظِيمِ وَالزَّكَاةَ مَعْرِفَةُ الْبَابِ الْكَرِيمِ وَالصَّلَاةَ هِيَ اِتِّصَالُ رَقِيقَةِ الرُّوحِ الرُّوحَانِيَّةِ بِالْحَضْرَةِ الْإِلَهِيَّةِ، وَالصَّلَاةُ هِيَ الْإِقْبَالُ إِلَى اللَّهِ بِالكُلِّبَةِ وَالْإِدْبَارُ عَمَّا سِوَاهُ بِالكُلِّيةِ، وَالْإِيقَانُ هُوَ التَّصْدِيقُ وَالْإِخْلَاصُ وَثَبَاتُ الْإِيمَانِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "بَاطِنُ الصَّلَاةِ": إِنَّ الْمُصَلِّي هُوَ الْمُؤْمِنُ الْعَارِفُ بِاللَّهِ الْأَزَلِ مَوْلَاهُ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ بِشَخصِ الْمِيمِ وَشَاهِدُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾(1) أَيْ أَنَّهُ شَخْصٌ مَفْرُوضٌ طَاعَتُهُ عَلَى الْعِبَادِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَن بْن مَكْزُون -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ: إِنَّ الزَّكَاةَ الْبَاطِنَةَ عِنْدَ أَهْلِ الْبَاطِنِ وَالتَّوْحِيدِ هِيَ مَعْرِفَةُ الْبَابِ الْأَعْظَمِ، وَإِنَّمَا شُرِّعَ إِخْرَاجُهَا مِنَ الْمَالِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِهِ فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ: بِسَلْسَل صَفَقةٍ وَنَاطِقٍ وَمُؤَهَّلٍ.




