مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 359 من 390

وَالْإِقْرَارِ، إِذْ هَدَاهُمْ وَدَعَاهُمْ إِلَى مَعْرِفَةِ مَوْلَاهُ الْأَنْزَعِ الْبَطِينِ، إِلَهِ الْأَوَّلِينَ وَإِلَهِ الْآخِرِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.

وَإِنَّ الصَّلَاةَ مَعْرِفَةُ الِاسْمِ الْعَظِيمِ وَالزَّكَاةَ مَعْرِفَةُ الْبَابِ الْكَرِيمِ وَالصَّلَاةَ هِيَ اِتِّصَالُ رَقِيقَةِ الرُّوحِ الرُّوحَانِيَّةِ بِالْحَضْرَةِ الْإِلَهِيَّةِ، وَالصَّلَاةُ هِيَ الْإِقْبَالُ إِلَى اللَّهِ بِالكُلِّبَةِ وَالْإِدْبَارُ عَمَّا سِوَاهُ بِالكُلِّيةِ، وَالْإِيقَانُ هُوَ التَّصْدِيقُ وَالْإِخْلَاصُ وَثَبَاتُ الْإِيمَانِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "بَاطِنُ الصَّلَاةِ": إِنَّ الْمُصَلِّي هُوَ الْمُؤْمِنُ الْعَارِفُ بِاللَّهِ الْأَزَلِ مَوْلَاهُ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ بِشَخصِ الْمِيمِ وَشَاهِدُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾(1) أَيْ أَنَّهُ شَخْصٌ مَفْرُوضٌ طَاعَتُهُ عَلَى الْعِبَادِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَسَن بْن مَكْزُون -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ: إِنَّ الزَّكَاةَ الْبَاطِنَةَ عِنْدَ أَهْلِ الْبَاطِنِ وَالتَّوْحِيدِ هِيَ مَعْرِفَةُ الْبَابِ الْأَعْظَمِ، وَإِنَّمَا شُرِّعَ إِخْرَاجُهَا مِنَ الْمَالِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، إِشَارَةٌ إِلَى ظُهُورِهِ فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ: بِسَلْسَل صَفَقةٍ وَنَاطِقٍ وَمُؤَهَّلٍ.

الهوامش

1سورة النساء آية 103
الصفحة 359 من 390