اللَّهِ تَعَالَى، انْتَعَشَتْ وَأَشْرَقَتْ، وَهُوَ الْمَاءُ، وَالْمَقْصُودُ بِالطِّينَةِ الرُّوحُ وَلَيْسَ الْجَسَدُ، وَالْمَاءُ عِلْمُ الْبَابِ، وَهَذَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى﴾(1)
قَالَ صَاحِبُ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": فَالْحَبُّ: أَيْ طِينَةُ الْمُؤْمِنِ أَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهَا مَحَبَّتَهُ فَأَشْرَقَتْ وَانْتَعَشَتْ، وَالنَّوَى: طِينَةُ الْكَافِرِ نَأَتْ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ فَبَقِيَتْ مُظْلِمَةً لِأَنَّهَا لَمْ تَقْبَلِ النُّورَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾(2)
وَيَوْمُ ظُهُورِ الْقَائِمِ تَبْطُلُ الْأَعْمَالُ وَالظَّافِرُ إِذَا أَعْلَنَ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ هُنَاكَ إِنْظَارٌ وَإِمْهَالٌ كَمَا طَلَبَ مِنْ قَبْلُ إِبْلِيسُ الْأَبَالِسَةِ بِقَوْلِهِ: رَبِّ أَنظِرْنِي، وَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ﴿إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ * إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾(3).
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ﴾(4)




