وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ: إِنَّهُمْ بَعْدَ دُخُولِهِمُ الْمَسُوخِيَّةَ يُرَدُّونَ إِلَى الْبَشَرِيَّةِ لِإِقَامَةِ الْعَدْلِ فِيهِمْ وَأَخْذِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾(1) فَيَرُدُّهُمُ سُبْحَانَهُ إِلَى الْبَشَرِيَّةِ فَيَرْجِعُونَ وَيَفْعَلُونَ الَّذِي نَهَاهُمُ عَنْهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾(2) فَيَرُدُّهُمْ ثَانِيَةً إِلَى الْمَسُوخِيَّةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾(3)
يَوْمُ الْفَصْلِ: هُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَفِيهِ يُمَيِّزُ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ وَالطَّائِعَ مِنَ الْعَاصِي وَالْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ، فِي "جَدْوَلِ تَقْوِيمِ الْأَسْمَاءِ": يَوْمُ الْفَصْلِ: الْمَوْلَى الْحَسَنُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقِيلَ: يَوْمُ الْفَصْلِ: هُوَ ظُهُورُ قَائِمِ أَهْلِ الْبَيْتِ كَشْفاً لِلْعَامِّ وَالْخَاصِّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ﴾(4)
وَالْأَرْضِ الْجُرُزِ: أَرْضٌ لَا نَبَاتَ فِيهَا وَلَا بَشَرَ فَهِيَ خَرَابٌ غَيْرُ عَامِرَةٍ وَالْمُرَادُ هُنَا (وَاللَّهُ أَعْلَمُ) هِيَ طِينَةُ الْمُؤْمِنِ فَهِيَ عَطْشَى، فَإِذَا أُلْقِيَ عَلَيْهَا مَعْرِفَةُ




