مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 390

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾(1)

فَالْآيَاتُ هِيَ الظُّهُورَاتُ وَالْمَعَاجِزُ وَالْقُدَرُ الْبَاهِرَاتُ قَالَ اللّهُ تَعَالَى: ﴿فَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللّهِ﴾(2): وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْجُدُونَ وَطَعَامُهُمْ وَشَرَابُهُمْ هُوَ التَّقْدِيسُ وَالتَّسْبِيحُ، وَالْحَمْدُ اسْمُهُ تَعَالَى، وَالسُّجُودُ سُجُودَانِ، سُجُودُ طَاعَةٍ لِلِاسْمِ وَسُجُودُ عِبَادَةٍ لِلْمَعْنَى، لِأَنَّ الْمَعْنَى تَعَالَى قَرَنَ طَاعَتَهُ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ بِطَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ * وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾(3)

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ أَبُو سَعِيدٍ فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": وَأَمَّا مَدْحُ الْيَهُودِ فَقَدْ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ وَلَا يَشْمَلُ الْيَهُودَ كُلَّهُمْ إِنَّمَا يَشْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾(4)

الهوامش

1سورة السجدة آية 15
2سورة إبراهيم آية 5
3سورة السجدة آية 23-24
4سورة الأعراف آية 159
الصفحة 354 من 390