وَشَرَحَ ذَلِكَ شَيْخُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ فِي رِسَالَتِهِ: قَوْلُهُ:
قَالَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فِي سُؤَالٍ: كَيْفَ يَكُونُ سَبِيلُ النُّطْفَةِ الَّتِي تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ إِلَى أَنْ تَصِيرَ خَلْقاً جَدِيداً: تَصِيرُ نُطْفَةً بَيْضَاءَ عِشْرِينَ يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ عَلَقَةً دَمَاً عَبِيطاً عِشْرِينَ يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ مُضْغَةً عِشْرِينَ يَوْماً، ثُمَّ تَصِيرُ عِظْمَاً عِشْرِينَ يَوْماً ثُمَّ تُكْسَى لَحْمَاً عِشْرِينَ يَوْماً ثُمَّ تُخَطَّطُ وَتُصَوَّرُ وَتَنْشَأُ خَلْقاً جَدِيداً عِشْرِينَ يَوْماً فَإِذَا تَكَامَلَ خَلْقُهُ وَتَخْطِيطُهُ وَتَصْوِيرُهُ وَهُوَ جَمَادٌ لَيْسَ فِيهِ نَفْسٌ تُحَرِّكُهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾(1)
إِلَى قَوْلِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللّهِ فِي الرِّسَالَةِ: تَنْتَقِلُ نَفْسُ الْمُتَوَفَّى مِمَّنْ قَدِ اسْتَوْفَى أَجَلُهُ إِلَى ذَلِكَ الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَتَسْلُكُ فِيهِ تِلْكَ النَّفْسُ فَيَتَحَرَّكُ تَحْرِيكاً ضَعِيفاً مِثْلَ حَرَكَةِ جَفْنِ الْعَيْنِ(2).




