مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 390

وَشَرَحَ ذَلِكَ شَيْخُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ فِي رِسَالَتِهِ: قَوْلُهُ:

قَالَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فِي سُؤَالٍ: كَيْفَ يَكُونُ سَبِيلُ النُّطْفَةِ الَّتِي تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ إِلَى أَنْ تَصِيرَ خَلْقاً جَدِيداً: تَصِيرُ نُطْفَةً بَيْضَاءَ عِشْرِينَ يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ عَلَقَةً دَمَاً عَبِيطاً عِشْرِينَ يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ مُضْغَةً عِشْرِينَ يَوْماً، ثُمَّ تَصِيرُ عِظْمَاً عِشْرِينَ يَوْماً ثُمَّ تُكْسَى لَحْمَاً عِشْرِينَ يَوْماً ثُمَّ تُخَطَّطُ وَتُصَوَّرُ وَتَنْشَأُ خَلْقاً جَدِيداً عِشْرِينَ يَوْماً فَإِذَا تَكَامَلَ خَلْقُهُ وَتَخْطِيطُهُ وَتَصْوِيرُهُ وَهُوَ جَمَادٌ لَيْسَ فِيهِ نَفْسٌ تُحَرِّكُهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾(1)

إِلَى قَوْلِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللّهِ فِي الرِّسَالَةِ: تَنْتَقِلُ نَفْسُ الْمُتَوَفَّى مِمَّنْ قَدِ اسْتَوْفَى أَجَلُهُ إِلَى ذَلِكَ الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَتَسْلُكُ فِيهِ تِلْكَ النَّفْسُ فَيَتَحَرَّكُ تَحْرِيكاً ضَعِيفاً مِثْلَ حَرَكَةِ جَفْنِ الْعَيْنِ(2).

الهوامش

1سورة المؤمنون آية 13-14
2راجع الرسالة
الصفحة 350 من 390