وَقَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عَيْدِ الصَّالِحِ فِي رِسَالَةِ "الجَوْهَرَةِ الدِّينِيَّةِ": ضَرَبَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- الأَمْثَالَ بِنَا وَحَثَّنَا عَلَى التَّفَكُّرِ بِهَا لِلِاسْتِدْلَالِ عَلَى المُمَثَّلِ بِالمِثَالِ وَالحَوَاسِّ نَوَافِذُ مَعْرِفَةٍ نُطِلُّ بِهَا عَلَى المَحْسُوسَاتِ كَمَا بِالعَقْلِ نُدْرِكُ المَعْقُولَاتِ وَنُصَحِّحُ مَا أَخْطَأَتْهُ الحَوَاسُّ.
وَقَالَ الأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ: وَبِالحَوَاسِّ البَاطِنَةِ الَّتِي نُشَاهِدُ بِهَا المَغِيبَاتِ وَنَتَصَوَّرُ بِهَا المُمْكِنَاتِ وَالمُسْتَحِيلَاتِ وَهِيَ خَمْسٌ: المُتَخَيِّلَةُ وَالمُفَكِّرَةُ وَالمُذَكِّرَةُ وَالحَافِظَةُ وَالعَاقِلَةُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيُّ الخَطِيبُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "المَنْهَلِ المَعِينِ": فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ﴾: هُوَ الظُّهُورُ لِعَالَمِ البَشَرِ كَالبَشَرِ، وَأَنَّ الصُّورَةَ الظِّلِّيَّةَ هِيَ الصُّورَةُ النُّورَانِيَّةُ فِي الحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ لَا بِالصِّفَةِ وَالمَنْظَرِ، وَهِيَ غِلَافٌ فِي جَوْفِ غِلَافٍ، غِلَافٌ عَلَوِيٌّ فِي جَوْفِ غِلَافٍ سُفْلِيٌّ وَهَذَا سِرٌّ مُسْتَمِرٌّ مَقْنَعٌ بِالدُّرِّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾(1)




