مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 390

وَأَشَارَ شَيْخُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- إِلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ نَظْماً :

وَمِعْرَاجُ أَحْمَدَ نَفْسِي لَهُ الْفِدَا

لِمِعْرَاجِهِ بَيْنَ هَاءٍ وَلَامِ

أَيْ نَظْرَتِهِ فِي النُّورِ، فَانْظُرْ إِلَى لَا: تَجِدِ الرَّمْزَ: وَمَا بَيْنَ الْهَاءِ وَاللَّامِ إِلَّا الْأَلِفُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾(1)

أَيِ الْحَدَّانِ: الْمَعْلُومُ وَالْمَجْهُولُ، وَالْبُطُونُ وَالظُّهُورُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ فِي عَيْنِ بُطُونِهِ وَالْبَاطِنُ فِي عَيْنِ ظُهُورِهِ، لَمْ يَغِبْ عَنْ سَمَائِهِ بِمُشَاهَدَةِ أَرْضِهِ وَلَا عَنْ أَرْضِهِ بِمُشَاهَدَةِ سَمَائِهِ، بِيَدِهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ.

وَنَحْنُ نَسْتَدِلُّ عَمَّا غَابَ عَنَّا بِمَا حَضَرَ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ فِي مَذْهَبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: إِنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ الَّتِي هِيَ الْغَايَةُ الْكُلِّيَّةُ هِيَ عَلَامَةٌ لِوُجُودِهِ تَعَالَى فِي سَمَوَاتِهِ وَأَرْضِهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ * ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾(2)

الهوامش

1سورة السجدة آية 6
2سورة السجدة آية 7-8-9
الصفحة 349 من 390