تَشْرِيفُهُ لَهُ بِالظُّهُورِ كُلِّ صُورَتِهِ بِالطِّفْلِ كَعِيسَى وَالشَّابِّ كَمُحَمَّدٍ، وَالشَّيْخِ كَمُوسَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾(1)
وَفِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ الْقُمِّيِّ: يَعْنِي الْأُمُورَ الَّتِي يُدَبِّرُهَا، وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ الَّذِي أَمَرَ بِهِ، وَأَعْمَالُ الْعِبَادِ، كُلُّ هَذَا يَظْهَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَكُونُ مِقْدَارُ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَلْفَ سَنَةٍ مِنْ سِنِيِّ الدُّنْيَا.
وَفِي "الْفَقِيهِ وَالتَّهْذِيبِ ": عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ السَّنَةَ ثَلَاثَمِئَةٍ وَسِتِّينَ يَوْماً وَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ فَاخْتَزَلَهَا مِنْ أَيَّامِ السَّنَةِ فَتَكُونُ السَّنَةٍ ثَلَاثَمِئَةٍ وَأَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ يَوْماً.
وَفِي "التَّوْحِيدِ": عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي حَدِيثٍ مَعَ الْجَاثَلِيقِ قَالَ: إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَحْمِلُ الْعَرْشَ وَلَيْسَ كَمَا يُظَنُّ كَهَيْئَةِ السَّرِيرِ، وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ مَحْدُودٌ مَخْلُوقٌ مُدَبَّرٌ، وَرَبُّكَ -عَزَّ وَجَلَّ- مَالِكُهُ، لَا أَنَّهُ كَكَونِ الشَّيْءٍ عَلَى شَيْءٍ. وَبِالْجُمْلَةِ فَالْعَرْشُ قَدْ يُرَادُ بِهِ عِلْمُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ الْمُتَعَلِّقُ بِمَا سِوَاهُ.




