مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 390

وَفِي "الْإِحْتِجَاجِ": عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: وَلَوْ شَاءَ أَنْ يَخْلُقَهَا فِي أَقَلَّ مِنْ لَمْحِ الْبَصَرِ لَخَلَقَ وَلَكِنَّهُ جَعَلَ الْأَنَاةَ وَالْمُدَارَاةَ مِثَالًا لِأَمْنَائِهِ وَإِيجَاباً لِلْمَحَبَّةِ عَلَى خَلْقِهِ.

وَفِي "الْكَافِي": عَنِ الصَّادِقِ : -عَزَّ عَزُّهُ- إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَيْرَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَمَا كَانَ لِيَخْلُقَ الشَّرَّ قَبْلَ الْخَيْرِ، وَفِي الْأَحَدِ وَالِاثْنَيْنِ خَلَقَ الْأَرَضِينَ وَخَلَقَ أَقْوَاتَهَا يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ وَخَلَقَ أَقْوَاتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾

وَقَالَ الْفَيْضُ الْكَاشَانِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ "الصَّافِي": قَدْ يُرَادُ بِالْجِسْمِ الْمُحِيطِ بِجَمِيعِ الْأَجْسَامِ، وَقَدْ يُرَادُ بِهِ ذَلِكَ الْجِسْمُ مَعَ جَمِيعِ مَا فِيهِ مِنَ الْأَجْسَامِ أَعْنِي الْعَالَمَ الْجِسْمَانِيَّ بِتَمَامِهِ، وَقَدْ يُرَادُ بِهِ ذَلِكَ الْمَجْمُوعُ مَعَ جَمِيعِ مَا يَتَوَسَّطُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ مِنَ الْأَرْوَاحِ الَّتِي لَا تَقُومُ الْأَجْسَامُ إِلَّا بِهَا، أَعْنِي الْعَالَمَ كُلَّهَا بِمَلَكِهَا وَمَلَكُوتِهَا وَجَبَرُوتِهَا.

وَعِنْدَنَا وَفِي طَرِيقِنَا: إِنَّ الْعَرْشَ هُوَ السَّيِّدُ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، عَرَّشَ الْعَالَمَ وَالْمَعْرِفَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ.وَاسْتِوَاءُ الْمَعْنَى عَلَى الْعَرْشِ هُوَ

الصفحة 346 من 390