قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾(1)
إِنَّ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ خَلَقَ الْعَالَمَيْنِ الْعَلَوِيَّ وَالسُّفْلِيَّ بِأَمْرِ بَارِيهِ الْأَزَلِ وَالْأَكْوَانِ سِتَّةً وَهِيَ بِالتَّشْخِيصِ الْبَابُ وَالْخَمْسَةُ الْأَيْتَامُ.
وَهِيَ السِّتَّةُ الْأَيْامُ وَالسِّتَّةُ الْأَوْقَاتُ، وَالْكَوْنُ السَّابِعُ الْمُنْفَرِدُ عَنْ هَذِهِ الْأَكْوَانِ السِّتَّةِ هُوَ قُدْسُ الْمَعْرِفَةِ وَهُوَ السَّيِّدُ الْمِيمُ لِذِكْرِهِ الْجَلَالَةُ وَالتَّعْظِيمُ.
وَتَجَلَّى الْمَعْنَى الْقَدِيمُ لِهَذِهِ الْأَكْوَانِ بِذَاتِهِ الْأَزَلِيَّةِ، وَفِي بَابِ التَّجَلِّيَاتِ وَكُلِّيَاتِهَا فِي كِتَابِ "الْمَجْمُوعِ": قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَالَ الشَّيْخُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : وَذَلِكَ إِنَّا رَأينا نشأة التَجَلِّيَاتٍ سِتَّةِ أَصْنَافٍ أَشْرَقَ مِنْهَا النُّورُ وَاطَّلَعَ بِهَا عَلَى الْمُحْدَثَاتِ بِأَوْصَافِنَا وَخَاطَبَ الْخَالِقُ خَلْقَهُ بِحُدُودِهَا وَهِيَ السِّتَّةُ الْأَيَّامُ الَّتِي خَلَقَ بِهَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا أَعْنِي السِّتَّةَ الْأَوْقَاتَ الَّتِي هِيَ التَّجَلِّيَاتُ بِالْحُكْمِ الْمَعْلُومَاتِ إِلَى قَوْلِهِ وَحَرَّكَ حَرْفَ السُّكُونِ سِتَّةَ تَحْرِيكَاتٍ وَهِيَ سِتَّةُ الْأَسْبَابِ النَّوْعِيَّاتِ.




