سُورَةُ السَّجْدَةِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الم * تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ﴾(1)
قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ الكَّلازِِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّأْيِيدِ": إِنَّ الْحُرُوفَ الْمُفْرَدَةَ وَالْمُزْدَوَجَةَ وَالْمُجْتَمِعَةَ وَالْمُتَقَطِّعَةَ وَالْمُتَّصِلَةَ وَالْمُنْفَصِلَةَ فِي أَوَائِلِ السُّورِ هِيَ مِنْ أَسْمَاءِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَشْخَاصِهِ وَظُهُورَاتِهِ وَمَقَامَاتِهِ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ ﴿الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾: فَالْكِتَابُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ، وَإِنَّ الم مُشْتَقَّةٌ مِنْ إِلَهٍ، فَالْأَلِفُ بَاطِنُ الْمِيمِ وَاللَّامُ ظَاهِرُهُ، وَالْمِيمُ هُوَ فَاطِرُ وَهِيَ الْهَاءُ الصَّامِتُ وَهُمُ اللَّامُ الْمُلْتَفُّ وَهِيَ أُمُّ الْحَاءَاتِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ (مَسْقَس) فِي رِسَالَتِهِ "الْقَمَرِيَّةِ ":هَذِهِ الْأَحْرُفُ النُّورَانِيَّةُ دَلَالَةٌ عَلَى وُجُودِ الذَّاتِ نُوراً وَبَشَراً.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فِي رِسَالَتِهِ "الْمِصْرِيَّةِ": إِنَّ الْحُرُوفَ الْمُتَقَطِّعَةَ فِي أَوَائِلِ السُّورِ هِيَ كَنْزٌ فَوْقَهُ جِدَارٌ، وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ بِأَحْرُفِ النُّورِ وَالْكِتَابُ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَتَنْزِيلُهُ أَيْ ظُهُورُهُ وَهُوَ أَوَّلُ نُورٍ أَشْرَقَ عَنْ نُورِ ذَاتِ بَارِيهِ الْأَحَدِ وَهُوَ الْوَاحِدُ.




