وَعِنْدَنَا وَفِي طَرِيقِنَا: إِنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ مُسْلِمٍ وَلَيْسَ كُلُّ مُسْلِمٍ مُؤْمِناً وَالْإِسْلَامُ بِمَعْنَى الطَّاعَةِ وَالِانْقِيَادِ، وَالْإِيمَانُ نُورٌ يُشْرِقُ عَلَى النُّفُوسِ الْخَيِّرَةِ فَتَشْرُقُ بِهِ.
﴿وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ﴾: الْمُدَاوِمِينَ عَلَى الطَّاعَةِ، ﴿وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ﴾: الصَّادِقِينَ فِي أَقْوَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ، ﴿وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ﴾: عَلَى الطَّاعَاتِ وَعَنِ الْمَعَاصِي، ﴿وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ﴾: الْمُتَوَاضِعِينَ لِلهِ بِقُلُوبِهِمْ وَجَوَارِحِهِمْ، ﴿وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ﴾: مِنْ أَمْوَالِهِمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ، ﴿وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ﴾: لِلهِ بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ وَوَرَعٍ صَادِقٍ، ﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ﴾: عَنِ الْحَرَامِ، ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾: بِقُلُوبِهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمْ، ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾: غَفَرَ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ.
وَفِي "ثَوَابِ الْأَعْمَالِ": عَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: مَنْ كَانَ كَثِيرَ الْقِرَاءَةِ لِسُورَةِ الْأَحْزَابِ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي جِوَارِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَزْوَاجِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ سُورَةَ الْأَحْزَابِ فَضَحَتْ نِسَاءَ قُرَيْشٍ مِنَ الْعَرَبِ، وَكَانَتْ أَطْوَلَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَلَكِنْ نَقَصُوهَا وَحَرَّفُوهَا.




