وَعَنِ الْبَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَذَلِكَ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَةِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَلْبَسَهُمْ كِسَاءً خَيْبَرِيّاً وَدَخَلَ مَعَهُمْ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي الَّذِينَ وَعَدْتَنِي فِيهِمْ مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَأَنَا مَعَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ أَبْشِرِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ فَإِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينً﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الجَديّلي -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "تَجْرِيدِهِ": إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- قَرَنَ طَاعَتَهُ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَأَمَرَنَا سُبْحَانَهُ أَنْ لَا نَعْصِيَهُ فِيمَا أَمَرَنَا بِهِ أَوْ فِيمَا نَهَانَا عَنْهُ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": لَقَدْ وَجَدْنَا فِي كِتَابِ "الْكَافِي لِلضِّدِّ الْمُنَافِي": أَرْبَعِينَ اسْماً يَخْتَصُّ بِهَا السِّيِّدُ دُونَ غَيْرِهِ، وَمِنْهَا الْمُؤْمِنُ، كَمَا وَجَدْنَا خَمْسَةً وَعِشْرِينَ اسْماً يَخْتَصُّ بِهَا التِّلْمِيذُ دُونَ غَيْرِهِ، وَمِنْهَا الْمُؤْمِنَةُ فَالْمُؤْمِنُ السِّيِّدُ وَالْمُؤْمِنَةُ التِّلْمِيذُ.




