قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾(1)
فِي "الْإِكْمَالِ": عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي حَدِيثٍ :إِنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَصِيَّ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- عَاشَ بَعْدَ مُوسَى ثَلَاثِينَ سَنَةً، وَخَرَجَتْ عَلَيْهِ صَفْرَاءُ بِنْتُ شُعَيْبٍ زَوْجَةُ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَالَتْ: أَنَا أَحَقُّ مِنْكَ بِالْأَمْرِ، فَقَتَلَهَا، وَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهَا وَأَحْسَنَ أَسْرَهَا، وَإِنَّ ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ سَتَخْرُجُ عَلَى عَلِيٍّ بِكَذَا وَكَذَا أَلْفاً مِنْ أُمَّتِي فَيُقَاتِلُهَا وَيَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهَا وَيَأْسِرُهَا وَيُحْسِنُ أُسْرَهَا، وَفِيهَا أُنْزِلَ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾: يَعْنِي صَفْرَاءَ بِنْتَ شُعَيْبٍ.
وَفِي تَفْسِيرِ الْقُمِّيِّ: عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: أَنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي جَاهِلِيَّةٌ أُخْرَى، وَبَعْدَ ذَلِكَ انْقَطَعَتْ مُخَاطَبَةُ نِسَاءِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَخَاطَبَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾.




