مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 390

الْآخِرَةِ وَذَلِكَ مِمَّنْ يَشْفَعُ وَلَا يُشْفَعُ لَهُ، وَمُؤْمِنٌ كَحَامَةِ الزَّرْعِ يَعْوَجُّ أَحْيَاناً وَيَقُومُ أَحْيَاناً، فَذَلِكَ مِمَّنْ يُصِيبُهُ أَهْوَالُ الدُّنْيَا وَأَهْوَالُ الْآخِرَةِ، وَذَلِكَ مِمَّنْ يُشْفَعُ لَهُ وَلَا يَشْفَعُ لَهُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾(1)

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي "الْمَجَالِسِ":

السَّمَاوَاتِ: الْأَبْوَابُ، وَالْأَرْضُ: الْأَيْتَامُ، وَالْجِبَالُ: الْمُنَبَّؤُونَ وَبَقِيَّةُ الْمَرَاتِبِ، قَالَ لَهُمُ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- : إِنْ أَمْنَحُكُمْ اسْمِي وَهُوَ إِمْرَةُ الْمُؤْمِنِينَ فَهَلْ تَتَسَمَّوْنَ بِهِ ؟ فَأَبَوْا أَنْ يَحْمِلُوهُ وَهُوَ الْأَمَانَةُ، وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا، وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ الْمَجْهُولُ وَهُوَ الثَّانِي، لَعَنَهُ اللَّهُ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ تَسَمَّى فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.

وَفِي "الْعُيُونِ وَالْمَعَانِي": عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- فِي هَذِهِ الْآيَةِ، قَالَ: الْأَمَانَةُ الْوِلَايَةُ، مَنِ ادَّعَاهَا بِغَيْرِ حَقٍّ فَقَدْ كَفَرَ.

الهوامش

1سورة الأحزاب آية 72
الصفحة 339 من 390