الْآخِرَةِ وَذَلِكَ مِمَّنْ يَشْفَعُ وَلَا يُشْفَعُ لَهُ، وَمُؤْمِنٌ كَحَامَةِ الزَّرْعِ يَعْوَجُّ أَحْيَاناً وَيَقُومُ أَحْيَاناً، فَذَلِكَ مِمَّنْ يُصِيبُهُ أَهْوَالُ الدُّنْيَا وَأَهْوَالُ الْآخِرَةِ، وَذَلِكَ مِمَّنْ يُشْفَعُ لَهُ وَلَا يَشْفَعُ لَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾(1)
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي "الْمَجَالِسِ":
السَّمَاوَاتِ: الْأَبْوَابُ، وَالْأَرْضُ: الْأَيْتَامُ، وَالْجِبَالُ: الْمُنَبَّؤُونَ وَبَقِيَّةُ الْمَرَاتِبِ، قَالَ لَهُمُ الْمَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- : إِنْ أَمْنَحُكُمْ اسْمِي وَهُوَ إِمْرَةُ الْمُؤْمِنِينَ فَهَلْ تَتَسَمَّوْنَ بِهِ ؟ فَأَبَوْا أَنْ يَحْمِلُوهُ وَهُوَ الْأَمَانَةُ، وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا، وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ الْمَجْهُولُ وَهُوَ الثَّانِي، لَعَنَهُ اللَّهُ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ تَسَمَّى فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَفِي "الْعُيُونِ وَالْمَعَانِي": عَنِ الْإِمَامِ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- فِي هَذِهِ الْآيَةِ، قَالَ: الْأَمَانَةُ الْوِلَايَةُ، مَنِ ادَّعَاهَا بِغَيْرِ حَقٍّ فَقَدْ كَفَرَ.




