أَقُولُ: وَالدَّاخِلُ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ الشُّعَيْبِيِّ بِالطَّرِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ يُؤْخَذُ الْعَهْدُ وَالْمِيثَاقُ عَلَيْهِ بِأَنْ يَتَعَلَّمَ وَيُعَلِّمَ وَأَنْ يَكُونُ مُخْلِصاً وَثَابِتاً فِي إِقْرَارِهِ وَصَادِقاً فِي عِلْمِهِ وَعَمَلِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِي النُّمَيْرِي فِي رِسَالَةِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ" :فَهَلْ لِلْمَوْتِ شَخْصٌ مَرْئِيٌّ يَفِرُّونَ مِنْهُ إِلَّا مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَمِنْ أَسْمَائِهِ: الْمَوْتُ، فَيَفِرُّونَ مِنْهُ خَوْفاً مِنَ الْقَتْلِ بِذِي الْفَقَارِ وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ مِنَ الْكَبَائِرِ الَّتِي حَذَّرَ مِنْهَا الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ.
وَعَنِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّكَ ثُمَّ مَاتَ فَقَدْ قَضَى نَحْبَهُ وَمَنْ أَحَبَّكَ وَلَمْ يَمُتْ فَهُوَ يَنْتَظِرُ، وَمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلَا غَرَبَتْ إِلَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ بِرِزْقٍ وَإِيمَانٍ.
وَفِي "الْكَافِي": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : الْمُؤْمِنُ مُؤْمِنَانِ: مُؤْمِنٌ صَدَقَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَوَفَى بِشَرْطِهِ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾: وَذَلِكَ الَّذِي لَا يُصِيبُهُ أَهْوَالُ الدُّنْيَا وَلَا أَهْوَالُ




