مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 390

وَفِي "الْمَجْمَعِ": عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: صَلَّتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَيَّ وَعَلَى عَلِيٍّ سَبْعَ سِنِينَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ فِيهَا غَيْرِي وَغَيْرُهُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِن يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا﴾(1)

فِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ الْقُمِّيِّ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ فِي قِصَّةِ الْأَحْزَابِ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْعَرَبِ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشاً تَجَمَّعَتْ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ وَسَارُوا إِلَى الْعَرَبِ، وَاسْتَفَزُّوهُمْ لِحَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَوَافُوا فِي عَشَرَةِ آلَافٍ وَمَعَهُمْ مِنَ الْقَبَائِلِ :كِنَانَةَ وَسُلَيْمٍ وَفَزَارَةَ(2)، وَظَنَّ هَؤُلَاءِ أَنَّهُمْ لَمْ يُغْلَبُوا وَلَمْ يَنْهَزِمُوا، وَقَدِ انْهَزَمُوا، وَزَهَقَ الْبَاطِلُ بِظُهُورِ الْحَقِّ ﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾(3)

وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ: إِنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- بَرَزَ إِلَى عَمْرِو بْنِ وُدٍّ الْعَامِرِيِّ بِسَيْفِهِ ذِي الْفَقَارِ وَقَضَى عَلَيْهِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي ذَلِكَ: بَرَزَ الْإِيمَانُ كُلُّهُ إِلَى الْكُفْرِ كُلِّهِ.

الهوامش

1سورة الأحزاب آية 20
2وَالْقِصَّةُ كَامِلَةٌ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَحْزَابِ
3سورة الإسراء آية 81
الصفحة 336 من 390