وَفِي "الْمَجْمَعِ": عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: صَلَّتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَيَّ وَعَلَى عَلِيٍّ سَبْعَ سِنِينَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ فِيهَا غَيْرِي وَغَيْرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِن يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا﴾(1)
فِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ الْقُمِّيِّ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ فِي قِصَّةِ الْأَحْزَابِ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْعَرَبِ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشاً تَجَمَّعَتْ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ وَسَارُوا إِلَى الْعَرَبِ، وَاسْتَفَزُّوهُمْ لِحَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَوَافُوا فِي عَشَرَةِ آلَافٍ وَمَعَهُمْ مِنَ الْقَبَائِلِ :كِنَانَةَ وَسُلَيْمٍ وَفَزَارَةَ(2)، وَظَنَّ هَؤُلَاءِ أَنَّهُمْ لَمْ يُغْلَبُوا وَلَمْ يَنْهَزِمُوا، وَقَدِ انْهَزَمُوا، وَزَهَقَ الْبَاطِلُ بِظُهُورِ الْحَقِّ ﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾(3)
وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ: إِنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- بَرَزَ إِلَى عَمْرِو بْنِ وُدٍّ الْعَامِرِيِّ بِسَيْفِهِ ذِي الْفَقَارِ وَقَضَى عَلَيْهِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي ذَلِكَ: بَرَزَ الْإِيمَانُ كُلُّهُ إِلَى الْكُفْرِ كُلِّهِ.




