مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 390

وَفِي الْخَبَرِ عَنِ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: أَوَّلُ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ، وَقَدْ صَلَّى عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ وَالَاهُ مِنَ الْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ الشَّرِيفَةِ بِمَعْنَى هَذِهِ الصَّلَاةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾(1)

وَرَحْمَتُهُ لِلنُّفُوسِ الَّتِي أَشْرَقَتْ بِمَعْرِفَتِهِ، وَهُوَ: مِنْ أَسْمَائِهِ عَلَى أَلْسِنَةِ الْأُمَمِ وَصَلَاتُهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ هُوَ تَجَلِّيهِ لَهُمْ كَهُمُ رَحْمَةٍ بِهِمْ بِصُورَةِ اللَّطَفِ وَالْجَمَالِ عَدْلًا مِنْهُ تَعَالَى.

وَإِنَّ مَلَائِكَتَهُ يَظْهَرُونَ لِظُهُورِهِ وَيَغِيبُونَ لِغَيْبَتِهِ، وَذَلِكَ لِيُخْرِجَ مَوَالِيَهُ وَأَهْلَ خَيْرِتِهِ مِنْ ظُلْمَةِ الْجَهْلِ إِلَى نُورِ الْعَقْلِ، وَمِنْ كَثَافَةِ الْأَبْدَانِ إِلَى نُورِ الْإِيمَانِ وَالسَّكَنِ بَيْنَ الْحُورِ وَالْوِلْدَانِ.

قَالَ الْفَيْضُ الْكَاشَانِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ "الصَّافِي": أَيْ لِيُخْرِجَهُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي إِلَى نُورِ الْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ.

الهوامش

1سورة الأحزاب آية 43
الصفحة 335 من 390