حَبِيبٍ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ وَصَفِيَّةُ وَجُوَيْرِيَةُ وَسَوْدَةُ وَأَفْضَلُهُنَّ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ثُمَّ أُمُّ سَلَمَةَ ثُمَّ مَيْمُونَةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾(1)
فَالْمُؤْمِنُونَ هُمُ الْعُلَمَاءُ الْبَالِغُونَ، وَالْمُؤْمِنَاتُ طَلَبَةُ الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ، وَالنِّكَاحُ فِي الْبَاطِنِ: هُوَ اِلْقَاءُ الْعِلْمِ مِنَ الْأَعْلَى لِلْأَدْنَى وَالْمُذَاكَرَةُ فِي الْعِلْمِ وَمُطَارَحَتُهُ.
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": إِذَا كَانَ التِّلْمِيذُ فِي شُرْبِ السَّارِ وَأَرَادَ أَنْ يَتْرُكَ سَيِّدَهُ يَنْتَقِلُ إِلَى سَيِّدٍ آخَرَ غَيْرِهِ بِأَمْرِ الْإِمَامِ، وَإِذَا كَانَ مُتَعَلِّقاً فَلَا يَجُوزُ اِنْتِقَالُهُ عَنْهُ إِلَّا بَعْدَ سَنَةٍ لِتَنقْضِيَ مُدَّةَ التَّعْلِيمِ وَالْعِدَّةِ بِاتِّفَاقِهِمَا بِحُضُورِ الْإِمَامِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾(2) فَحِينَئِذٍ يَتَخَلَّى عَنْ سَيِّدِهِ وَيُسَرِّحُهُ سَرَاحاً جَمِيلاً وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً.




