لَكَ إِنْ قَبِلْتَنِي؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- خَيْراً وَدَعَا لَهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا أُخْتَ الْأَنْصَارِ جَزَاكُمُ اللَّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ خَيْراً فَقَدْ نَصَرَنِي رِجَالُكُمْ وَرَغِبَتْ فِيَّ نِسَاؤُكُمْ، فَقَالَتْ لَهَا: حَفْصَةُ مَا أَقَلَّ حَيَاءَكِ وَأَجْرَأَكِ وَأَنْهَمَكِ لِلرِّجَالِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : كُفِّي عَنْهَا يَا حَفْصَةُ فَإِنَّهَا خَيْرٌ مِنْكِ رَغِبَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ فَلُمْتِهَا وَعَيَّبْتِهَا، ثُمَّ قَالَ لِلْمَرْأَةِ: اِنْصَرِفِي رَحِمَكِ اللَّهُ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَكِ الْجَنَّةَ، وَالْحَدِيثُ بِطُولِهِ.
وَفِي "الْخِصَالِ": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِخَمْسَ عَشْرَةَ اِمْرَأَةً وَدَخَلَ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنْهُنَّ وَقُبِضَ عَنْ تِسْعٍ، فَأَمَّا اللَّتَانِ لَمْ يَدْخُلْ بِهِمَا: فَعَمْرَةُ وَالسَّنَّاةُ، وَأَمَّا الثَّلَاثُ عَشْرَةَ اللَّوَاتِي دَخَلَ بِهِنَّ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ثُمَّ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ ثُمَّ أُمُّ سَلَمَةَ وَاسْمُهَا هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ، ثُمَّ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ، ثُمَّ زَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَةَ بْنِ الْحَارِثِ أُمُّ الْمَسَاكِينِ، ثُمَّ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، ثُمَّ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ، ثُمَّ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَأَمَّا الَّتِي وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ فَهِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ السَّلَمِيِّ، وَكَانَ لَهُ سَرِّيَّتَانِ يَقْسِمُ لَهُمَا مَعَ أَزْوَاجِهِ وَهُمَا مَارِيَةُ الْقِبْطِيَّةُ وَرَيْحَانَةُ الْخِنْدِفِيَّةُ، وَالتِّسْعُ اللَّوَاتِي قُبِضَ عَنْهُنَّ: عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ وَزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وَمَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ وَأُمُّ




