مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 390

أَقُولُ: بُيُوتُ النَّبِيِّ هُنَا بُيُوتُ الْحِكْمَةِ، وَالطَّعَامُ هُوَ الْعِلْمُ الْإِلَهِيُّ وَالسِّرُّ الرَّبَّانِيُّ الَّذِي بِهِ حَيَاةُ الْأَنْفُسِ وَلَا يَجُوزُ الدُّخُولُ إِلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ إِلَّا لِمَنِ اِسْتَحَقَّ ذَلِكَ.

وَفِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ: يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ بِابْنَةِ خَالِهِ وَابْنَةِ خَالَتِهِ وَابْنَةِ عَمِّهِ وَابْنَةِ عَمَّتِهِ، وَيَصِحُّ بَاطِنُ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ أَخْذِ التَّلَامِيذِ، وَهَذَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾ الْآيَةَ.

وَأَمَّا الْمُحَرَّمُ عَلَيْهِ ظَاهِراً شَرْعاً: فَنِسَاؤُهُ وَابْنَتُهُ وَأُخْتُهُ وَابْنَةُ أَخِيهِ وَابْنَةُ أُخْتِهِ وَعَمَّتُهُ وَخَالَتُهُ، وَكَذَلِكَ بِالْمَعْنَى، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأُخْوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾(1)

﴿وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً وَّهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾:

لَقَدْ وَرَدَ فِي "الْكَافِي": عَنِ الْبَاقِرِ : -عَزَّ عَزُّهُ- جَاءَتْ اِمْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَنْزِلِ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَخْطُبُ الزَّوْجَ، وَأَنَا اِمْرَأَةٌ أَيِّمٌ لَا زَوْجَ لِي مُنْذُ دَهْرٍ وَلَا وَلَدَ، فَهَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ فَإِنْ تَكُ فَقَدْ وَهَبْتُ نَفْسِي

الهوامش

1سورة النساء آية 23
الصفحة 331 من 390