السِّيِّدَ قَدْ يَأنْسِ الرُّشْدَ مِنْ تَلْمِيذِهِ الْمُتَأَخِّرِ خِلَافَ الْمُتَقَدِّمِ فَتَلْزَمُهُ الْحُجَّةُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي كِتَابِهِ "الْحَاوِي": لَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُسَارَّ مُؤْمِناً فِي الْجَمْعِ مِمَّا لَا يَعْلَمُهُ الْآخَرُونَ كَالْتَّحَدُّثِ أَوِ الْإِشَارَاتِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:﴿وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾: وَلَا يَجُوزُ إِفْسَادُ التَّلَامِيذِ عَلَى سَادَتِهِمْ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ فَإِنَّهُ بِمَثَابَةِ النَّظَرِ إِلَى مَحَارِمِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ نَظَرَ إِلَى حَرَمِ أَخِيهِ بِعَيْنِ الشَّهْوَةِ وَعَاقِبَتُهُ الْعَمَى فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.




