مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 390

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي "غَنِيمَةِ السَّفَرِ": إِنَّ نَفَقَةَ العِلْمِ وَاجِبَةٌ عَلَى مُسْتَحِقِّهَا، فَالسَّائِلُ المَحْرُومُ هُوَ اليَتِيمُ الَّذِي لَا أَبَ لَهُ فِي مَعْرِفَةِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَلَا يَجِدُ مَنْ يَأْنَسُ إِلَيْهِ وَهُوَ الَّذِي تُوُفِّيَ عَنْهُ سَيِّدُهُ قَبْلَ الرَّضَاعِ فَبَقِيَ مَحْرُومًا وَهُوَ يَسْأَلُ عَمَّنْ يَمُدُّهُ بِالعِلْمِ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يُجِيبَهُ إِلَى سُؤَالِهِ إِنْ آنَسَ مِنْهُ الرَّشَدَ وَيُبْلِغَ فِيهِ القَصْدَ لِأَنَّ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقًّا، أَيْ فِي عُلُومِهِمْ حَقًّا لِهَذَا السَّائِلِ المَحْرُومِ، كَمَا أَنَّ زَكَاةَ المَالِ لِلظَّاهِرَةِ وَالنَّفَقَةُ مِنْهُ عَلَى مُسْتَحِقِّهَا فَرْضٌ وَاجِبٌ كَذَلِكَ النَّفَقَةُ البَاطِنَةُ الَّتِي هِيَ إِعْطَاءُ العَالِمِ عَلَى مُسْتَحِقِّهَا هِيَ أَيْضًا وَاجِبَةٌ.

وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": السَّائِلُ: هُوَ الَّذِي يَحْسُنُ أَنْ يَسْأَلَ عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ مِمَّا لَا يَعْلَمُهُ مِنْ صُنُوفِ الفِقْهِ وَالفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ الَّتِي فِيهَا ارْتِفَاعُ الدَّرَجَةِ فِي المَعْرِفَةِ وَالإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ وَالمَحْرُومُ: هُوَ الَّذِي حُرِمَ السُّؤَالَ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ كَيْفَ يَسْأَلُ، وَيُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَ،وَالمَالُ البَاطِنُ: هُوَ العِلْمُ وَالمَعْرِفَةُ لِأَنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- قَدْ جَعَلَهُ ضِدَّ المَالِ لِلظَّاهِرِ المَذْمُومِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾(1)

الهوامش

1سورة الذاريات آية 20-21
الصفحة 33 من 390