مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 390

وَفِي ذَلِكَ حَثٌّ عَلَى الْأَرْحَامِ الرُّوحِيَّةِ وَالْقَرَابَةِ الْحَقِيقِيَّةِ، حَيْثُ :إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأُمِّهِ وَأَبِيهِ أَبُوهُمَا النُّورُ وَأُمُّهُمَا الرَّحْمَةُ، وَالْمُؤْمِنُ مِنْ مِعْرَاجُ الْمُؤْمِنِ وَطَرِيقِهُ إِلَى اللّهِ وَنَفْسِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾(1) أَيْ لِأَخِيهِ.

قَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "الْمِصْرِيَّةِ": بِالْإِسْنَادِ عَنِ الشَّيْخِ لِلسَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللّهِ: قَالَ إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنُ رَجُلًا وَذُكِرَ لَهُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ اسْتَكْشَفَهُ وَسَأَلَهُ عَنْ أُبُوَّتِهِ فَإِنْ صَحَّتْ لَهُ فَهُوَ أَخُوهُ فِي الدِّينِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ كَانَ أَخَاهُ فِي الدِّينِ مِنْ غَيْرِ أَبُوَّةٍ، وَإِنْ دَعَاهُ أَباً وَسَأَلَهُ ذَلِكَ وَأَنِسَ مِنْهُ الرُّشْدَ، أَلْقَى إِلَيْهِ مَعْرِفَةَ اللّهِ تَعَالَى، وَيَكُونُ هُوَ مَوْلَاهُ.

وَوُجِدَ فِي كِتَابِ "الْكَافِي لِلضِّدِّ الْمُنَافِي": أَرْبَعُونَ اسْماً يَخْتَصُّ بِهَا السَّيِّدُ مِنْهَا الْأَخُ وَالْمَوْلَى، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾، ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ﴾، قَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "الْمِصْرِيَّةِ": يَوْمَ الْغَدِيرِ هُوَ يَوْمُ كَشْفٍ وَنِدَاءٍ.

قَالَ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟

فَالْمُؤْمِنُونَ هُمْ أَهْلُ الْمَرَاتِبِ، وَالْمَوْلَى فِي كِتَابِ اللّهِ عَلَى خَمْسِ وُجُوهٍ .

الهوامش

1سورة فاطر آية 32
الصفحة 326 من 390