سَائِلٍ فَيُعْطَى سُؤْلَهُ اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفاً إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ عَادَ أَمْرُ الرَّبِّ إِلَى عَرْشِهِ فَيَقْسِمُ الْأَرْزَاقَ بَيْنَ الْعِبَادِ، ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ اللّهِ ﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾
سُورَةُ الأَحْزَابِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾(1)
فِي تَفْسِيرِ الْقُمِّيِّ: وَهَذَا هُوَ الَّذِي قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللّهَ بَعَثَ نَبِيَّهُ بِإِيَّاكِ أَعْنِي وَاسْمَعِي يَا جَارَةُ.
فَالْمُخَاطَبَةُ لِلنَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالْمَعْنَى لِلنَّاسِ، وَفِي "الْمَجْمَعِ":
نَزَلَتْ فِي أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ وَعِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، حَيْثُ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ وَنَزَلُوا عَلَى عَبْدِ اللّهِ بْنِ أُبَيٍّ بَعْدَ غَزْوَةِ أُحُدٍ بِأَمَانٍ مِنْ رَسُولِ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- يُكَلِّمُونَهُ، فَقَامُوا وَقَامَ مَعَهُمْ عَبْدُ اللّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَعَبْدُ اللّهِ بْنُ سَعْدٍ وَطُعْمَةُ بْنُ بَيْرِقٍ فَدَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ ارْفُضْ ذِكْرَ آلِهَتِنَا اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ، وَقُلْ أَنَّ لَهَا شَفَاعَةً لِمَنْ عَبَدَهَا،




