بِذَلكَ تَلَاهُ بِالإِقْرَارِ لِنَبيهِ بِالنُبُوةِ والشَّهادَةِ لهُ بِالرِّسّالَةِ، فَلمَّا انْقَادُوا لِذَلكَ فَرضَ عَليهِمْ الصَّلَاةَ ثُمَّ الصَّومَ ثُمَّ الحَجَّ ثُمَّ الجِهَادَ ثُمَّ الزَكاةَ، ثُمَّ الصَّدقَاتِ وَمَا يَجرِي مَجْرَاهَا مِنْ مَالِ الفَيءِ، وَالحَدِيثُ بِطُولِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾(1)
إنَّ اللهَ يَرزقُ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبَادِهِ هَذَا الرِزْقَ الخَيريَّ المَعنَويَّ وَهوَ مَعْرِفَةِ تَعَالَى وَمَا أَرَادَ اللّهُ مِنْ عِبَادِهِ إِلَّا أَنْ يَعْرِفُوهُ وَيَعْبُدُوهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾(2)
أَيْ مَنْ عَلَّمَ مِنْ عُلُومِنَا فَلَهُ أَجْرَانِ، أَجْرُهُ وَأَجْرُ مَنْ يَعْمَلُ بِهَا، وَقَوْلُهُ: يُخْلِفُهُ عَاجِلًا أَوْ آجِلًا، وَلَنْ يُضَيِّعَ اللّهُ أَجْرَ الْعَامِلِينَ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ.
وَفِي الْقُمِّيِّ: عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : قَالَ إِنَّ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُنْزِلُ أَمْرَهُ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَفِي كُلِّ لَيْلَةٍ لِلثُّلُثِ الْأَخِيرِ وَأَمَامَهُ مَلَكٌ يُنَادِي هَلْ مِنْ تَائِبٍ يُتَابُ عَلَيْهِ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ لَهُ مِنْ




