مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 2 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 390

فَالحَقُّ وِلَايةُ الإِمَامِ وَالبَاطِلُ وِلَايةُ الضِدِّ اللَّعينِ، وَهذَا مِنْ قَولِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾(1)

وِفي "الكَافِي" وَالقُمِّيِّ عَنْ الإِمَامِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّما أَعِظُكُمْ بِولَايةِ عَليٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- وهِيَ الوَاحِدَةُ التِي قَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ﴾

وَفِي طَرِيقَتِنَا: وَمَا دَعَا رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلاَّ إِلَى مَعرِفَةِ مَولَاهُ والإِقْرَارُ بِمَعنَويَتِهِ والثَّبَاتِ عَلَى ذَلِكَ.

عَنْ أَميرِ المُؤمِنينَ -عَزَّ عَزُّهُ- في حَديثٍ: إِنَّ اللهَ جَلَّ ذِكْرُهُ أَنزَلَ عَزَائِمَ الشَّرَائِعِ وآيَاتِ الفَرَائِضِ فِي أَوقَاتٍ مُختَلِفَةٍ كَمَا خَلقَ السَّماوَاتِ وَالأرْضِ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَلو شَاءَ أَنْ يَخلُقهَا فِي أَقَلِّ مِنْ لَمحِ البَصَرِ لَخَلَقَ، وَلَكِنَّهُ جَعَلَ الأَنَاةَ وَالمُدَارَاةَ مِثَالاً لِأمَنَائِهِ وِإِيجَاباَ لِلحُجَةِ عَلَى خَلْقهِ فَكَانَ أَوَّلَ مَا قَيَدَهُمْ بِهِ الإِقْرَارُ بِالوَحْدَانِيَةِ وَالرُبُوبِيةِ وَالشَّهَادَةِ بِأنَّ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهَ، فَلمَّا أَقرُّوا

الهوامش

1سورة سبأ آية 46
الصفحة 320 من 390