وَفِي "الاِحْتِجَاجِ": قَالَ الإِمَامُ البَاقِرُ : -عَزَّ عَزُّهُ- فِينَا ضَرَبَ اللّهُ الأَمْثَالَ فِي القُرْآنِ: فَنَحْنُ القُرَى الَّتِي بَارَكَ اللّهُ فِيهَا، وَذَلِكَ قَوْلُ اللّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي مَنْ أَقَرَّ بِفَضْلِنَا حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَنْ يَأْتُونَا، فَقَالَ: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ شِيعَتِهِمُ القُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً﴾(1)، أَي جَعَلْنَا بَينَهُمْ وَبَينَ شِيعَتِهِمْ القُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرَىً ظَاهِرَةٍ، وَالقُرَى الظَّاهِرَةَ: الرُّسُلُ.
وَفِي "الإِكْمَالِ": عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّمَا عَنَى بِالقُرَى الرِّجَالَ وَتَلَا آيَاتٍ فِي هَذَا المَعْنَى مِنَ القُرْآنِ، قِيلَ: فَمَنْ هُمْ ؟ قَالَ: نَحْنُ هُمْ قَالَ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ﴾: أَيْ آمِنِينَ مِنَ الزِّيغِ.
وَقَالَ فِي مَوضِعٍ آخرَ عَنْ هَذهِ الآيَةِ: نَحنُ وَاللهِ القُرَى التِي بَارَكَ اللهُ فِيهَا وَأَنْتُمْ القُرَى الظَاهِرَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾(2)




